رسالة المبعوث الأممي بمناسبة اليوم الدولي للمرأة

مع إحياء اليوم الدولي للمرأة، نحتفي بنساء اليمن اللواتي، رغم تحمّلهن العبء الاستثنائي للصراع، ومواجهتهن للتهديدات الممنهجة ومحاولات إسكات أصواتهن، ما زلن قوة دافعة للتغيير. وبينما يتحمّل جميع اليمنيين وطأة الحرب، تواصل النساء تجاوز تحديات هائلة—ليس كضحايا، بل كركائز أساسية لصنع السلام والاستقرار في بلادهن.

من خلال عملنا في المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية، حظيتُ وزملائي بامتياز التفاعل والعمل عن كثب مع العديد من النساء اليمنيات الملهمات. ولهذا، نبقى ملتزمين بشدة بجعل المرأة والسلام والأمن في صميم جهودنا، والسعي نحو مستقبل لا يكون خاليًا من الصراع فحسب، بل قائمًا على أسس الأمان والكرامة والمساواة كحقوق مكفولة للجميع.

من القائدات السياسيات والخبرات الفنيات، إلى المفاوضات والمدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات والناشطات المجتمعيات—النساء اليمنيات لسن فقط عنصرًا أساسيًا للسلام، بل إنهنّ حجر الأساس لأي حل مستدام للصراع في اليمن. كما ندرك التحديات التي تواجهها النساء في المجتمعات الريفية ومخيمات النزوح، حيث يظل صمودهن وقدرتهن على التكيف عاملاً جوهريًا في الحفاظ على نسيج المجتمع رغم التحديات الجسيمة. لا يكفي أن تُسمع أصواتهنّ فحسب، بل يجب أن يكنّ جزءًا فاعلًا في رسم طريق السلام في اليمن.

في هذه المناسبة، أدعو جميع صناع القرار والأطراف إلى ضمان تمكين النساء من المشاركة بأمان، وبشكل متساوٍ وهادف في العملية السياسية، ومواصلة دورهُن المحوري في بناء مجتمعاتهن وتعزيز استدامتها. كما أؤكد أنا وفريقي التزامنا الثابت بمواصلة الدعوة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تحمي حقوق المرأة، وتعزز أصواتها، وتدعم دورها في رسم مستقبل اليمن.

إلى نساء اليمن: قوّتكنّ وشجاعتكن مصدر إلهام لنا جميعًا. صمودكنّ يمنح الأمل لهذه الأمة، ورؤيتكنّ للسلام والعدالة ستسهم في بناء المستقبل الذي تستحقه اليمن. اليوم، نكرّمكنّ.